الرئيسية / قلم حر / علي منصور يكتب: تعلمت من التاريخ الإسلامي(1) شفقةٌ.. حكمةٌ.. نظرةٌ مستقبلية

علي منصور يكتب: تعلمت من التاريخ الإسلامي(1) شفقةٌ.. حكمةٌ.. نظرةٌ مستقبلية

بعض الناس عندما تقابله مشكلةً ما ويضجر منها ينظر أسرع الحلول لإنهاء تلك المشكلة من جذورها، وإن ترتب على ذلك ما ترتب في المستقبل فهو لا ينظر إلا تحت أقدامه وتغلب حماسته حكمته.

وقد كان نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بخلاف ذلك تماما فنظرةٌ إلى رحلة الطائف الدعوية تخبرنا بوضوحٍ عن شفقته وحكمته ونظرته المستقبلية -صلى الله عليه وسلم- وتحمله الألم الشديد والضيم المرير مقابل تلك الأمور الثلاثة.

فمع كون يوم الطائف وما حدث للنبي فيه كان أشد ما لقى النبي من قومه كما أجاب السيدة عائشة حين سألته، إلا أن هذا الألم لم يُتبَع بإقتلاع المشكلة من جذورها دون النظرة المستقبلية، فها هو “جبريل” -عليه السلام- ينزل إليه ومعه “ملك الجبال” فيقول ملك الجبال للنبي: إن شئت أطبق عليهم الأخشبين، حلٌ ناجزٌ من الألم، ولكن تغلب شفقته وحكمته وينظر للمستقبل قائلا -صلى الله عليه وسلم-: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا.

“فليقل خيرًا أو ليصمت”، جزء من حديثٍ شريفٍ يحمل توجيهًا نبويًا يأمر بالسكوت إذا لم يكن ما ينتجه الحديث شيئًا نافعًا للقائل والمتلقي، ونحن هنا أمام ثلاثة أمور – إن صح التقسيم – الأول: أن يعمل المتكلم بالجزء الأول؛ فينطق بما فيه الخير… اقرأ المزيد من هنا

ثم يُخرِج الله من صلب فرعون هذه الأمة “أبو جهل” رجلا مؤمنا موحدا لله وهو “عكرمة بن أبي جهل” ليقود اللواء الثاني للمسلمين المحاربين للمرتدين في بداية خلافة أبي بكرٍ الصديق ويتوجه “عكرمة” إلى اليمامة إلى مسيلمة بن حبيبٍ الكذاب في بني حنيفة ليحاربه وقومه على ردتهم عن الإسلام!

فلا تتعجل في حلك للمشاكل، وكن حكيما ولا تجعل عاطفتك وحماستك تغلبك، بل ليكن شعارك الشفقة.. والحكمة.. ولا تنظر تحت الأقدام، بل إلى مرمى البصر.

عن تدوينات

موقع يجمع مقالات في مجالات متعددة لكل ما هو مفيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.